تسير المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، حيث يشهد الاقتصاد الوطني موجة واسعة من التحول الرقمي تشمل مختلف القطاعات. وفي قلب هذا التحول تقف شركة زوهو، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا العالمية، التي تواصل تعزيز حضورها في المملكة من خلال استثمارات استراتيجية وشراكات نوعية تهدف إلى دعم المؤسسات السعودية على امتداد رحلتها نحو التحول الرقمي المستدام.
يتحدث ساران بي. باراماسيفام، المدير الإقليمي لشركة زوهو في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، عن رؤية الشركة واستثماراتها ومساهمتها في بناء اقتصاد رقمي مزدهر في المملكة.
السوق الأسرع نمواً لزوهو في المنطقة
يرى باراماسيفام أن تركيز الحكومة السعودية على تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» كان المحرك الرئيس وراء النمو المتسارع الذي تشهده الشركة في المملكة. ويقول:
“مع سعي المزيد من الشركات نحو رقمنة عملياتها، وإدراك المؤسسات التي بدأت رحلتها الرقمية لأهمية الانتقال إلى الحوسبة السحابية وتحديث أنظمتها للاستفادة من تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، أصبحت حلول زوهوخياراً مفضلاً للشركات السعودية. فأنظمتنا مرنة وقابلة للتخصيص بسهولة، ويمكن دمجها مع البرمجيات القائمة، وهو ما يعزز كفاءتها التشغيلية ويزيد من موثوقيتها.”
ويضيف أن الشركة “عملت على تعريب حلولها، وتوفير الدعم المحلي، وافتتاح مراكز بيانات داخلية، وبناء شراكات إقليمية، وفتح مكاتب محلية” مما عزز ثقة السوق وساهم في تحقيق نمو استثنائي في المملكة.
استثمار بقيمة 500 مليون ريال لتعزيز التحول الرقمي
يشير باراماسيفام إلى أن التزام زوهو باستثمار 500 مليون ريال سعودي يعكس رؤية طويلة الأمد تمتد لعقد كامل. ويقول:
“هذا الاستثمار يهدف إلى ترسيخ حضور زوهو في المملكة وتسريع جهود الرقمنة الوطنية. فهو يغطي تمويل مراكز البيانات المحلية، وتوسيع شبكة الشركاء ومتكاملي الأنظمة، إضافة إلى مبادرات التدريب وبناء القدرات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. إنها استثمار شامل في البنية التحتية ورأس المال البشري لتأسيس بيئة رقمية مستدامة في المملكة.”
شراكة استراتيجية مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات
تُعد شراكة زوهو مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خطوة محورية في دعم مستهدفات «رؤية 2030» لبناء اقتصاد رقمي مزدهر قائم على المعرفة. ويوضح باراماسيفام:
“من خلال هذه الشراكة، نتيح الوصول إلى تطبيقاتنا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية، ونقدم تدريبات متخصصة، ونطوّع الحلول بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية. كما نتيح للمؤسسات السعودية المسجلة ضمن البرنامج الوصول إلى مجموعة واسعة من تطبيقات زوهو التي تسهم في بناء القدرات وتعزيز الامتثال لمعايير الاقتصاد الوطني للبيانات.”
التعريب ركيزة أساسية في استراتيجية زوهو
يؤكد باراماسيفام أن التعريب يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية زوهوللنمو في المملكة، موضحاً أن الشركة “تقدم واجهات استخدام كاملة باللغة العربية مع دعم الاتجاه من اليمين إلى اليسار، وتتكامل مع بوابات الدفع المحلية، وتسعّر خدماتها بالريال السعودي، وتوظف كوادر سعودية في مجالات المبيعات والتنفيذ والدعم الفني“.
كما أشار إلى أن استضافة البيانات محلياً في الرياض وجدةتضمن الامتثال الكامل لمتطلبات نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL) ومعايير سيادة البيانات، مما يجعل منتجات زوهو حلولاً عالمية بطابع محلي موثوق.
فلسفة «العالمية المحلية» في تمكين المؤسسات
تعكس شراكات زوهو مع الجهات المحلية فلسفتها في «العالمية المحلية»، التي تجمع بين الابتكار العالمي والتنفيذ المحلي. ويقول باراماسيفام:
“من خلال الجمع بين حلول برمجية عالية المستوى واستضافة محلية وتجربة مستخدم مخصصة وبرامج وطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية، نساعد المؤسسات على أتمتة عملياتها وتوحيد بياناتها واتخاذ قرارات أكثر ذكاءً. هدفنا هو جعل التكنولوجيا المتقدمة في متناول الجميع – عملية، ميسورة، وفعالة.”
نحو مستقبل رقمي مستدام
يختتم باراماسيفام حديثه قائلاً إن زوهو ترى نفسها شريكاً طويل الأمد في مسيرة التحول الرقمي للمملكة، مضيفاً:
“نلتزم ببناء البنية التحتية المحلية، وتدريب الكفاءات الوطنية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات العامة. وسنواصل الاستثمار في مراكز البيانات المحلية، وتوسيع شبكات الشركاء، وتطوير برامج التدريب وريادة الأعمال. رؤيتنا هي الإسهام في بناء منظومة رقمية مستقلة قائمة على الذكاء الاصطناعي، تتماشى مع تطلعات رؤية 2030.”