انطلقت أمس فعاليات “مؤتمر IFS Connect الشرق الأوسط وإفريقيا 2025″ تحت شعار: “تعزيز رؤية 2030: الابتكار الصناعي محركًا للتحول الوطني”. وقد نظّمت شركة IFS، المزود الرائد لحلول الحوسبة السحابية المؤسسية وبرمجيات الذكاء الاصطناعي للقطاع الصناعي، هذا الحدث البارز والذي يعد بمثابة منصة رئيسية للعملاء والشركاء في المنطقة.
وقد ركّز المؤتمر على استعراض كيفية مساهمة حلول IFS المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تمكين المؤسسات الإقليمية من تحقيق نتائج أعمال ملموسة، وتعزيز دورها في دفع عجلة الرؤى الوطنية الطموحة، وفي مقدمتها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وفي هذا السياق، كانت شركة IFS قد وقّعت في وقت سابق من هذا العام اتفاقية استراتيجية مع شركة Saudi Business Machines (SBM) بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في المملكة، بما يتماشى مع رؤية 2030. وبالاعتماد على خبرة SBM الممتدة لأكثر من أربعة عقود، ستعمل الشراكة على تقديم حلول مدعومة بتقنيات IFS.ai عبر قطاعات رئيسية مثل الطيران والدفاع، والطاقة، والتصنيع، والإنشاءات. وبصفتها الراعي الماسي لفعالية IFS Connect Riyadh، تؤكد SBM التزامها بدعم نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة. كما سيركّز التعاون المشترك على تطوير الكفاءات من خلال برامج التدريب ومنح الشهادات المعتمدة، بما يتيح فرصًا جديدة للمهنيين السعوديين، ويمكّن المؤسسات من تعزيز الكفاءة والمرونة وتحقيق النمو.
وخلال فعاليات المؤتمر، صرح مارك موفات، الرئيس التنفيذي لشركة IFS : “ تركّز IFS على دعم المشروعات الوطنية الكبرى في المملكة، وفي مقدمتها مشروع نيوم، حيث نشارك بخبراتنا في مجال المدن الذكية والتقنيات المتقدمة. وقد نفذنا بالفعل مشاريع استراتيجية بالتعاون مع الشركة السعودية للكهرباء وشركة SBM، ونتطلع إلى توسيع مشاركتنا في المبادرات الوطنية مستقبلًا“.
وأضاف موفات: “أدخلنا حلولًا مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصناعات العسكرية، حيث طورنا على مدى عشر سنوات خوارزميات متقدمة للجدولة الذكية والأتمتة تساعد المؤسسات على تحسين الإنتاج وصيانة الأصول المعقدة مثل الطائرات. وننتهج سياسة منفتحة تقوم على الشراكات والاتفاقيات، مع حرصنا أن تكون شراكاتنا في المملكة بالدرجة الأولى مع شركات سعودية الأصل لضمان تحقيق قيمة مضافة للبلاد.”
وأشار موفات إلى أن المملكة العربية السعودية تُعد أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط والـ18 عالميًا، لافتًا إلى توقعات مؤسسة IDC بأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في المملكة سيبلغ 1.44 مليار دولار في عام 2025، قبل أن يقفز إلى 6.4 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 47.5%.
وفي حديثه عن استراتيجية الشركة أوضح موفات: “تعتمد IFS نهجًا يقوم على توفير جميع حلولها وخدماتها عبر منصة واحدة متكاملة، على عكس المنافسين الذين يعملون في قطاعات عديدة ويدمجون حلولًا متفرقة، مما يجعل عملية الأتمتة أكثر تعقيدًا.”
وتابع موفات: “نولي علاقتنا مع عملائنا أهمية قصوى، إذ نقضي ما يقارب 70% من وقتنا معهم بشكل مباشر لنستمع إلى آرائهم وملاحظاتهم، وهو ما ينعكس بصورة واضحة على تطوير الإصدارات الجديدة من حلولنا.”
من جانبه صرح راهول ميسرا، النائب الأول للرئيس والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة :IFS “ حققنا إنجازات بارزة في المنطقة تمثلت في نمو إيراداتنا بنسبة 54% خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع مؤسسات رائدة مثل الشركة السعودية للكهرباء، الشركة العالمية للصناعات البحرية، شركة المعدات المكملة للطائرات، البريد السعودي، وزارة الإعلام، وشركة وهج. كما نفخر بشراكتنا المتميزة مع شركة السعودية للحاسبات الإلكترونية (SBM)، التي تعد الراعي الماسي لمؤتمر IFS Connect الشرق الأوسط وأفريقيا 2025“.
وعن رؤية السعودية 2030 قال ميسرا:“رؤية السعودية 2030 هي أجندة وطنية جريئة وتحويلية تهدف إلى تسريع التنويع الاقتصادي وتحقيق الازدهار طويل الأمد. وهي تقوم على ثلاثة محاور: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وتتماشى IFS بشكل وثيق مع كل هدف من هذه الأهداف.”
وأضاف ميسرا: “ من خلال منصة IFS.ai نساهم بشكل مباشر في دعم الأولويات الوطنية للمملكة العربية السعودية. فعلى صعيد قطاع اللوجستيات والتجارة، نوفر حلولًا متكاملة لتنسيق الموانئ والأساطيل وسلاسل التوريد، بما يعزز طموح المملكة لأن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا. أما في مجال الاستدامة وكفاءة القطاع العام، فإن تقنياتنا تساعد على رفع أداء أصول الطاقة المتجددة، وتطوير أنظمة تخطيط موارد الحكومة، بما يدعم مبادرة السعودية الخضراء ويسرّع من وتيرة التحول الحكومي الفعّال“.