س: أبو بيبرس، اسمكم معروف لدى شريحة واسعة من الجمهور، لكن بعيدًا عن الشهرة، كيف بدأت حكاية وشنة؟
ج: وشنة بدأت من فكرة أحببناها وأردنا أن نراها على أرض الواقع. أنا دائمًا أؤمن أن أي مشروع ناجح يحتاج إلى شغف وصبر، وليس فقط رأس مال. جلسنا وفكرنا في ماذا نريد أن نقدم، وكيف نكون مختلفين، ومن هنا بدأت الحكاية. اليوم عندما أنظر إلى ما وصلنا إليه، أشعر أن البداية كانت موفقة، لكن ما زلنا في أول الطريق.
س: لماذا اخترتم قطاع المطاعم تحديدًا، خصوصًا أن المنافسة في الرياض كبيرة جدًا؟
ج: صحيح، المنافسة كبيرة، وهذا شيء جيد في رأيي لأنها تجعل كل شخص يراجع نفسه ويطور عمله. قطاع المطاعم قريب من الناس، وأنت تحصل على رد فعل العميل بشكل مباشر. إذا أعجبه المكان يعود، وإذا لم تعجبه التجربة لن يعود. هذا بحد ذاته تحدٍ، وأنا أحب التحديات.
س: ما الشيء الذي أردتم أن يعرفه العميل عن وشنة منذ زيارته الأولى؟
ج: أردنا أن يشعر أن المكان له شخصية. لا نريد أن يكون وشنة مجرد مطعم يأتي إليه الشخص ويأكل وينصرف. نريد أن تكون هناك تجربة كاملة، الطعام والاستقبال والخدمة والمكان وحتى التفاصيل الصغيرة. وفي النهاية أهم شيء بالنسبة لنا أن يخرج العميل وهو راضٍ ويقول: أرجع مرة ثانية.
س: بدأتم من شارع التحلية في مارس 2024، ثم افتتحتم فرع النرجس في سبتمبر من العام نفسه. كيف كانت هذه البداية؟
ج: كانت سريعة ومليئة بالتجارب. الفرع الأول أعطانا فرصة نختبر الفكرة ونسمع آراء الناس بشكل مباشر، وهذا مهم جدًا لأي مشروع جديد. وبعدها جاء فرع النرجس وكانت تجربة مختلفة أيضًا. بصراحة كل مرحلة علمتنا شيئًا جديدًا، وهذا ما نحتاجه في بداية أي علامة.
س: المطبخ الحلبي غني جدًا، كيف تحافظون على أصالته وتقدمونه بطريقة تناسب العميل اليوم؟
ج: نحن نعتز بالمطبخ الحلبي وبالطبع لا نريد أن نفقد أصالته. لكن في الوقت نفسه العميل اليوم تغير وأصبح يهتم بالتقديم والتفاصيل والخدمة مثل اهتمامه بالطعام نفسه. لذلك نحاول أن نوازن بين الاثنين، نحافظ على الأصل ونقدم التجربة بأسلوب يناسب وقتنا.
س: من وجهة نظركم، ما السبب الحقيقي الذي يجعل العميل يعود إلى المطعم؟
ج: إذا سألتني عن شيء واحد سأقول: لا تخذل العميل. عندما يأتيك مرة ويجد مستوى جيدًا يجب أن يجد المستوى نفسه عندما يعود. الطعام مهم جدًا، لكن الخدمة والتعامل والنظافة والاهتمام كلها أشياء تصنع علاقة بين المطعم والعميل. نحن لا نريد زيارة واحدة، نريد عميلًا يستمر معنا.
س: تحدثتم عن افتتاح فروع جديدة خلال السنوات المقبلة. إلى أين تريدون أن تصل وشنة؟
ج: الطموح كبير، لكننا لا نريد أن نستعجل. نريد أن نكبر بطريقة صحيحة. لدينا توجه لافتتاح فروع جديدة خلال السنوات القادمة ونبحث دائمًا عن المواقع المناسبة. بالنسبة لي ليس المهم أن تقول عندي عشرة أو عشرون فرعًا، المهم أن تقول إن كل هذه الفروع تقدم المستوى نفسه وتحافظ على اسم العلامة.
س: وهل تخشون أن يؤثر التوسع على هوية وشنة؟
ج: بالتأكيد هذه نقطة نضعها في الحسبان. التوسع سهل إذا كان هدفك فقط زيادة عدد الفروع، لكن المحافظة على الجودة أصعب. لذلك نحن نعرف أن أي فرع جديد يجب أن يكون امتدادًا لو شنة وليس مجرد نسخة تحمل الاسم. الهوية والخدمة وجودة الطعام أشياء لا يمكن أن نتنازل عنها.
س: نصل إلى مناسبة عزيزة على الجميع، اليوم الوطني السعودي الـ96. ماذا أعددتم بهذه المناسبة؟
ج: اليوم الوطني مناسبة غالية علينا جميعًا، ونحن سعداء بأن نشارك عملاءنا والمواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن الغالي هذه المناسبة. أعددنا عروضًا مميزة لعملائنا احتفالًا باليوم الوطني السعودي الـ96، ونتمنى أن يستمتع الجميع بهذه المناسبة الجميلة. نحن جزء من هذا المجتمع ومن الطبيعي أن نشارك الناس أفراحهم ومناسباتهم.
س: أخيرًا، ماذا تقولون لعملاء وشنة وماذا يمكن أن يتوقعوا منكم في المرحلة القادمة؟
ج: أقول لهم شكرًا على ثقتكم ودعمكم. أي مشروع بدون عملائه لا يمكن أن يستمر، ونحن نسمع ملاحظاتهم ونستفيد منها. أما القادم فلديـنا طموح كبير وستكون هناك خطوات جديدة وفروع جديدة بإذن الله. وما أستطيع أن أقوله اليوم إن وشنة لن تتوقف عند ما وصلت إليه وما زلنا نملك الكثير لنقدمه.