دبي، الإمارات العربية المتحدة، 19 أكتوبر 2026: حذّرت شركة “بروتكت. إيه آي” (Protectt.ai)، المتخصصة في مجال أمن تطبيقات الهاتف المتحرك ومكافحة الاحتيال وتعزيز الثقة الرقمية، من أن نجاح العميل في تسجيل الدخول إلى تطبيقه المصرفي لا يعني بالضرورة استمرار أمان الجلسة المصرفية.
يلجأ المحتالون بشكل متزايد إلى التحايل على آليات المصادقة، من خلال التلاعب بالعملاء أو اختراق أجهزتهم بعد منحهم صلاحية الوصول؛ إذ قد يستخدم العميل التطبيق المصرفي الأصلي للبنك على هاتف مسجّل، ويصادق على هويته باستخدام بيانات اعتماد صحيحة، في حين تتيح أداة للتحكم عن بُعد، أو تطبيق لمشاركة الشاشة، أو طبقة تراكب، أو أي شكل آخر من أشكال الاختراق، لطرف آخر مراقبة الأنشطة أثناء الجلسة المصرفية النشطة، أو التأثير فيها، أو التحكم بها.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتوسّع فيه المؤسسات المالية بمختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم الخدمات المصرفية القائمة على الهاتف المتحرك، وإتاحة المدفوعات الفورية، وتوفير تجارب مالية مترابطة. تشير “بروتكت. إيه آي” إلى ضرورة امتلاك البنوك القدرة على إعادة تقييم مستوى الثقة بصورة مستمرة على مستوى التطبيق، والجهاز، والمعاملة، ولا سيما قبل تحويل الأموال، أو نقل البيانات الحساسة.
تسلّط أبحاث حديثة الضوء على حجم التحديات التي يفرضها الاحتيال، وعلى الحاجة إلى تعزيز أمن التطبيقات. ففي استطلاع شمل 1,000 من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، أفاد واحد من كل ثلاثة مشاركين بتكبّد خسائر مالية نتيجة عمليات احتيال خلال العام السابق للاستطلاع، عبر القنوات الرقمية وقنوات الاتصال.¹ وتشير أبحاث إضافية إلى ضرورة توفير الحماية الأمنية داخل التطبيقات أثناء تشغيلها، بجانب إخضاعها للاختبارات وتطبيق الضوابط الرقابية على مستوى العمليات التشغيلية.²
صرّح السيد “مانيش ميماني”، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “بروتكت. إيه آي”، قائلًا: “رغم أن المصادقة تؤكد أن عميلًا معروفًا دخل إلى التطبيق، فإنها لا تكفي وحدها لضمان استمرار أمان الجهاز وجلسة الاستخدام طوال فترة إجراء المعاملة. تحتاج البنوك إلى رصد ما يحدث أثناء تشغيل التطبيق، حتى تتمكن من رصد الظروف التي تنطوي على مخاطر،والتدخل في الوقت المناسب قبل اكتمال عملية الاحتيال.”
قد تشمل إشارات التحذير الشائعة تشغيل أدوات التحكم عن بُعد أو مشاركة الشاشة أثناء الجلسة المصرفية، واستخدام أجهزة خضعت لعملية “روت” أو كسر الحماية “جيلبريك”، وتراكب الشاشة، واستنساخ التطبيقات، واعتراض وظائف التطبيقات أثناء التشغيل، ومحاولات التلاعب بسلوك التطبيق. وقد تظهر هذه الظروف أو تتبدل بعد إتمام المصادقة، وهو ما يجعل الاعتماد على قرار أمني واحد عند تسجيل الدخول أقل موثوقية مع استمرار جلسة الاستخدام.
الرصد والتقييم المستمر طوال فترة الجلسة المصرفية
توصي شركة “بروتكت. إيه آي” المؤسسات المالية بأن تتعامل مع سلامة الجهاز باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من تقييم مخاطر المعاملة. فعملية تحويل مالي عالية القيمة عند بدئها من جهاز تظهر عليه علامات التحكم عن بُعد، أو التلاعب، أو التشغيل غير الطبيعي، ينبغي أن تُصنف بمستوى مختلف من المخاطر مقارنةً بنفس العملية عند إجرائها من جهاز يعمل بشكل سليم وآمن.
ينبغي على البنوك أيضًا ربط مؤشرات الأمان على مستوى التطبيق بأنظمة رصد الاحتيال ومراقبة المعاملات. فالمؤشرات التقنية التي تُرصد داخل التطبيق قد تصبح أكثر فائدة عند تقييمها إلى جانب الأنماط غير المعتادة في السلوك والمعاملات، مما يساعد المؤسسات على صنع القرار المناسب بشأن السماح بتنفيذ إجراء ما، أو طلب تحقق إضافي، أو إيقاف المعاملة مؤقتًا، أو تعليق جلسة الاستخدام.
صرح “بوشكار سينغ”، مدير شركة “بروتكت. إيه آي” بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، قائلًا: “أصبحت تطبيقات الهاتف المتحرك اليوم البوابة المالية الأساسية للعديد من العملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. والتحدي يكمن في حماية هذه التجربة دون إضافة عوائق غير ضرورية على المستخدمين. فالاستجابة المبنية على تقييم المخاطر تتيح للبنوك التدخل بشكل متناسب عند ظهور مؤشرات اختراق على مستوى التطبيق أو الجهاز، مع الحفاظ على سلاسة المعاملات الروتينية للعملاء الحقيقيين.”
يُكمّل الرصد أثناء التشغيل الاستثمارات القائمة في التطوير الآمن، وإدارة الهوية، وحماية الشبكات، وواجهات برمجة التطبيقات، ومراقبة المعاملات. وعندما يتمكن التطبيق من اكتشاف محاولات التلاعب أو الظروف غير الآمنة على الجهاز أثناء الاستخدام، تتاح للمؤسسة فرصة للتدخل والتأثير في مسار العملية ما دامت الجلسة نشطة، بدلًا من الاكتفاء بالتحقيق بعد إتمام عملية دفع احتيالية.
تفيد “بروتكت. إيه آي” بأنها توفر الحماية لأكثر من 350 تطبيقًا حساسًا للهواتف المتحركة، وأكثر من مليار جهاز فريد، وأنها أمّنت أكثر من 100 مليار جلسة، وتصدت لأكثر من ثمانية مليارات تهديد. وتجمع منصتها لأمن تطبيقات الهواتف المتحركة بين الحماية الذاتية للتطبيقات أثناء التشغيل، ومعلومات التهديدات، واستخبارات الأجهزة، وآليات التحكم القائمة على الهوية، لمساعدة المؤسسات على اكتشاف التهديدات التي تستهدف التطبيقات، والمستخدمين، والمعاملات، مع الاستجابة لها